الشيخ عبد الحسين الرشتي

346

شرح كفاية الأصول

( المعنى ) المنسوب إلى المشهور ( نعم لو أريد من لفظه المعنى المقيد ) كأن أريد من لفظ رقبة في قولنا اعتق رقبة مؤمنة الرقبة ذات الايمان وجعل القيد قرينة على المراد من اللفظ ( كان مجازا مطلقا كان التقييد بمتصل أو بمنفصل ) ثم إنه قد ظهر لك من مطاوي ما ذكرنا ان الاطلاق والتقييد حالتان عرضيتان معروضهما الأولى والذاتي هو المفهوم واتصاف اللفظ بهما انما هو بالعرض والمجاز وان كان التعريف المذكور في صدر البحث يشعر بكون معروضهما أولا وبالذات هو اللفظ لكنهم أرادوا اتصاف اللفظ بهما تبعا وبالعرض . ( فصل قد ظهر لك انه لا دلالة لمثل رجل إلا على الماهية المبهمة ) ( قد ظهر لك انه لا دلالة لمثل رجل ) أي خاليا عن كل اللواحق والطواري ( إلا على الماهية المبهمة ) بالابهام اللا بشرطي ( وضعا ) وهو المعنى الصالح للحوق اللواحق والطواري عليه ( وان الشياع والسريان ) الذي يقيد به الماهية المبهمة ( كسائر الطواري ) من الخصوصية المعينة أو التقيد بفرد ما أو بجميع الأفراد ( يكون خارجا عما وضع ) لفظ مثل رجل ( له فلا بد في الدلالة عليه ) أي على الشياع والسريان الذي تقيد به الماهية المبهمة ( من قرينة حال أو مقال أو حكمة ) أما الأولان فلا يمكن ادخالهما تحت ضابط لاختلافهما حسب اختلاف خصوصيات الكلام أو المقام ( و ) اما ( هي ) أي قرينة الحكمة ( تتوقف على مقدمات ) . ( إحداها كون المتكلم في مقام بيان تمام مراده ) المراد بالبيان هنا إظهار الشيء وافهامه على النهج المتعارف بين أهل اللسان مطلقا أي سواء كان عن إرادة جدية أم لا بل عن إرادة استعمالية ضربا للقانون ليكون حجة فيما لم تكن حجة أقوى على خلافه فلو اتفق الظفر بالمقيد لم يكن كاشفا عن عدم كون المتكلم في مقام البيان ولذا لا ينثلم به الاطلاق ويصح التمسك به في غير مورد هذا المقيد بخلاف البيان في قاعدة قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة حيث إنه بمعنى نصب القرينة على ما هو المراد بالإرادة الجدية ( لا ) في مقام ( الاهمال ) أي في مقام إثبات الحكم لطبيعة الموضوع في الجملة وان لم يكن المتكلم عالما بكيفية تحققه له ولا بكيفية تحقق نفس الموضوع كما في قول القائل الغير الطبيب لا بد لهذا المرض من شرب دواء ( أو الاجمال ) أي في مقام إثبات الحكم للطبيعة في الجملة مع كونه عالما بالكيفيتين إلا أنه لم يبينهما لأجل مصلحة كما في قول الطبيب اسقوه السقمونيا مع العلم بكيفية شربه ولكن لم يبينها لأجل مصلحة وبالجملة فيما لم يكن في مقام البيان كمقام التشريع فقط أو كان في مقام بيان حكم آخر كما في قوله فكلوا مما أمسكن الوارد في مقام بيان عدم كون ما اصطاده الكلب المعلم حراما لا يمكن التمسك بالاطلاق في رفع جزء أو قيد شك في دخله في المطلوب كما لا يمكن التمسك باطلاق الأمر بالأكل